ستار تايمز-شباب العرب-
السلام عليكم

سعيد بتقديم محتوى هذا المنتدى
1/منتديات تعليمية لجميع الاطوار من المتوسط الى الجامعي
2/منتديات ادبية (شعر نثر قصص ........).
3/منتديات دينية ( احاديث وقصص قرانية ............).
4/منتديات للمرح (نكت والغاز ..........).
5/منتديات للتعارف (دردشة تعارف ).
الى غير ذلك
انت مسلم انت مرحب بك معنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتنا الاعزاء

ستار تايمز-شباب العرب-

الاكثر تطورا وتواصلا مع الاصدقاء عبر العالم العربي
 
الرئيسيةتحيا الجزائر التسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» موقع دروس لتخصص **رياضيات**
الإثنين يونيو 01, 2015 1:35 am من طرف المدير

» موقع دروس لتخصص **رياضيات**
الإثنين يونيو 01, 2015 1:29 am من طرف المدير

» نعشق في صمت....
الإثنين مايو 11, 2015 12:49 am من طرف Souhila

» THÉORIE DE LA MESURE ET DE L’INTÉGRATION.THIERRY GALLAY
الخميس يناير 22, 2015 7:39 pm من طرف amin

» Calcul int´egral et th´eorie de la mesure (Notes de cours)
الخميس يناير 22, 2015 7:38 pm من طرف amin

»  انظرو ماذا تفعل الحيوانات ...سبحان الله
الأحد يناير 18, 2015 12:00 am من طرف المدير

» تاريخ الامازيغ ..السكان الاصليين لشمال افريقيا .
السبت يناير 17, 2015 12:25 am من طرف المدير

» موقع يتضمن دروس لعدة تخصصات من بينها تخصص رياضيات ...
الجمعة يناير 16, 2015 11:44 pm من طرف المدير

» الجامعات والمعاهد التي فتحت فيها مناصب ماجستير للموسم 2014/2015.
الجمعة يناير 16, 2015 11:28 pm من طرف المدير

» سويتشرز الجزائر فلم ولا اروع حصريا
الجمعة يناير 16, 2015 10:05 pm من طرف سعاد احمد

» TOPOLOGIE DES ESPACES MÉTRIQUES
الجمعة يناير 16, 2015 9:57 pm من طرف سعاد احمد

» D Classification of linear 2nd order PDEs
الجمعة يناير 16, 2015 9:55 pm من طرف سعاد احمد

» Exercices corrigés de géométrie
الجمعة يناير 16, 2015 9:55 pm من طرف سعاد احمد

» Exercices de géométrie affine et euclidienne pdf
الجمعة يناير 16, 2015 9:47 pm من طرف امينةlove

» Classification of second-order linear pde's and reduction toPDF
الجمعة يناير 16, 2015 9:46 pm من طرف امينةlove

» Généralités sur les espaces métriques et introduction
الجمعة يناير 16, 2015 9:45 pm من طرف امينةlove

» للتحميل من موقع جامعة الحاج لخضر باتنة كلية الرياضيات انقر هنا
الجمعة يناير 16, 2015 9:30 pm من طرف مريم الجزائرية

» les formes canoniques pdf
الجمعة يناير 16, 2015 9:29 pm من طرف مريم الجزائرية

» Topologie des espaces métriques, 2011/12.
الجمعة يناير 16, 2015 9:26 pm من طرف مريم الجزائرية

» Topologie pour la Licence
الجمعة يناير 16, 2015 9:26 pm من طرف مريم الجزائرية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني





المواضيع الأكثر شعبية
كلمات عن الصداقة اروع حكم واقوال عن الصداقة
أروع كتاب في المحاسبة العامة وفق النظام المحاسبي المالي الجديد L.M.D
انظر ماذا تفعل بنات راس العيون باتنة في الجامعة
من مكتبة الجامعة
أسرار النجاح في شهادة البكالوريا __ للمقبلين على البكالوريا __
عاجل مسابقات التوظيف 2013
حصريا حلول كل تمارين الكتاب المدرسي للعلوم الطبيعية للسنة الثالثة ثانوي
تردد قنوات الرسوم المتحركة العالمية حصريا
ملخصات دروس الفيزياء للسنة الرابعة متوسط ( كل دروس 4 متوسط فيزياء و كيمياء )
حصريا معنا كل جديد في مسابقات الدكتوراه 2013-2014
أفضل 10 فاتحي مواضيع
الزعيم
 
amin
 
الدكتور احمد فيصل
 
sihem
 
امينةlove
 
مريم الجزائرية
 
الشاعر اليزيد
 
الصقر الاسود
 
delib
 
منصورية منصورية
 
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 القانون الادارى ( المرفق العام ) الجزء الاول لطلاب الفرقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
المدير
المدير


ذكر
عدد المساهمات : 3070
تاريخ التسجيل : 05/12/2011
الموقع : .startimes-arab.mathsboard.com

مُساهمةموضوع: القانون الادارى ( المرفق العام ) الجزء الاول لطلاب الفرقة الثانية   الأحد يونيو 02, 2013 1:11 pm



النشاط الإداري
الباب الأول ( المرفق العام )

الفصل الأول ( ما هية المرافق العامة وأساسها الدستوري )

المبحث الأول ( مفهوم فكرة المرفق العام وفقا للقضاء والفقه )
المطلب الأول ( تعريف المرفق العام والعناصر التي يقوم عليها )

... يمكن تعريف المرفق العام وفقا لمفهوم شكلي او عضوي :

فالمرفق العام من الناحية الشكلية او العضوية هو هيئة او منظمة او جهاز او مشروع تتولى الإدارة العامة ادارته ،اما من الناحية المادية او الموضوعية فإن المرفق العام عبارة عن نشاط يهدف الى إشباع أحدى الحاجات العامة بقصد تحقيق الصالح العام ، وذلك بغض النظر عن الهيئة او المنظمة التي تباشر هذا النشاط . وقد يجتمع هذان المفهومان فى أحد الأنشطة
ويترتب على ذلك خضوع هذا النشاط للنظام القانوني الذي يخضع له المرفق العام.
وقد عرف مجلس الدولة المصري المرفق العام بأنه " كل مشروع تنشئه الدولة او تشرف على ادارته ، ويعمل بانتظام واستمرار ويستعين بسلطات الإدارة لتزويد الجمهور بالحاجات العامة التي يتطلبها لا بقصد الربح بل بقصد المساهمه فى صيانة النظام وخدمة المصالح العامة فى الدولة.
كما ان التطور الحديث فى الفقه والقضاء يعترف بصفة المرفق العام للمرفق الصناعي والتجاري مع أنه يعمل لتحقيق الربح.
كما ان من صفات المرفق :
ان تكون الكلمة النهائية فى ادارة المشروع وتنظيمة للسلطة العامة
اما بالنسبة للفقه فقد تعددت التعريفات التي تبناها للمرفق العام.
والتعريف الراجح فى الفقه :
فهو الذي يقول به الدكتور طعيمه الجرف والذي يعتبر أن المرفق العام هو كل نشاط تتولاه الإدارة بنفسها او يتولاه فرد عادي تحت توجيهها ورقابتها واشرافها بقصد إشباع حاجة عامة للجمهور .
مزايا التعريف :
عدم إضفاء وصف المشروع دائما على المرفق العام فهذا الوصف قد يوحي بوجود رابطة حتمية بين المرفق العام والمشروع الاقتصادي بينما ان المرفق العام قد يكون وزارة او وحدة إدارية تكون جزءا من الحكومة المركزية. الجمع بين المعيارين الموضوعي والعضوي ، فالمرفق العام هو فى المقام الأول نشاط يحقق النفع العام توجد بينه وبين جهة الإدارة صلة عضوية ،قد تكون مباشرة حينما تمارس الدولة هذا النشاط وقد تكون غير مباشرة حينما يتولى هذا النشاط شخص من أشخاص القانون الخاص تحت رقابة الدولة وتوجيهها.
عدم اعتبار النظام القانوني الذي يخضع له المرفق العام جزءا من تعريفه.
العناصر التي يتكون منها المرفق العام :
العنصر الأول : المرفق العام نشاط منظم .

ان المرفق العام نشاط منظم تمارسه مجموعة بشرية تستعين بوسائل قانونية ومادية وفنية من أجل تحقيق هدف معين.
ويستخدم المرفق فى سبيل تحقيق اهدافه وسائل قانونية اهمها القرارات الإدارية والعقود ووسائل مادية تتمثل فى الأداوت والاموال العقارية والمنقولة ، ووسائل فنية تختلف من مرفق لمرفق اخر
العنصر الثاني : استهداف المرفق العام للمنفعه العامة .
ان الهدف الأساسي للمرفق العام هو إشباع أحدى الحاجات العامة للأفراد تحقيقا للنفع العام
وتتنوع الحاجات العامة التي تنشىء الدولة المرافق العامة من أجل إشباعها ، فقد تكون هذا الحاجات ذات طبيعه مادية كالحاجه الى خدمة المياه والكهرباء والغاز وخدمة النقل ، وقد تكون الحاجات العامة من طبيعه معنوية او ثقافية كالتعليم والاعداد المهني او الحرفي والارشاد الديني
ويترتب على تنوع الحاجات العامة التي تسعى الدولة الى إشباعها عن طريق المرافق العامة تعدد فى الاسباب التي تدفع الدولة الى إنشاء هذه المرافق .
وفى احيان اخرى فان الدولة تنشىء مرافق عامة دون ان يكون ذلك تنفيذا لإلتزام نابع من نص فانوني ، وقد يتم ذلك بناء على اعتبارات سياسية تختلف من دولة الى اخرى .
وقد تنشىء الدولة بعض المرافق العامة لأسباب إقتصادية كأن تقدر الدولة ان هناك حاجات عامة معينة يجب إشباعها من أجل تحقيق التنمية الإقتصادية
وإذا كانت هناك طائفة من المرافق العامة ، هي المرافق الإقتصادية التي تباشر نشاطا صناعيا او زراعيا او تجاريا ، يمكن ان تحقق ارباحا من وراء مباشرتها لأنشطتها ، فإن هذا لا يعني ان هذه الطائفة من المرافق العامة تستهدف تحقيق الربح مثلها فى ذلك مثل المشروعات الخاصة ، وانما يعد تحقيق هذه المرافق لفوائض مالية او لارباح امرا غير مقصود بذاته .
بل انه حتى فى الحالة التي تحدد فيها الحكومة للمرافق العامة الإقتصادية هدف تحقيق التوازن المالي لأنشطتها ، فان هذا لا يعني ان هذه المرافق اصبحت تتماثل مع المشروعات الخاصة لان الغرض من تحقيق التوازن المالي هو ضمان استمرار المرافق العامة فى أداء المهام المناطة اليها والتي تتمثل فى إشباع الحاجات العامة للأفراد وعدم تحميل ميزانية الدولة بأعباء مالية متزايدة يمكن ان تؤدي على المدى الطويل ، الى الحد من مقدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة
ان كل ذلك يدل على الارتباط الوثيق بين المرافق العامة وفكرة المنفعه العامة باعتبارها الهدف الأساسي الذي تسعى الدولة الى تحقيقه من وراء إنشاء وادارة المرافق العامة .

العنصر الثالث : خضوع المرفق العام لهيمنة السلطة العامة : -

لا يكفي لكي يكتسب أحد الأنشطة وصف المرفق العام ان يستهدف تحقيق المنفعه العامة وانما ينبغي كذلك ان تفرض السلطة العامة سيطرتها على هذا النشاط وتخضعه لادراتها سواء كان ذلك بطريقة مباشرة او بطريقة غير مباشرة
ويكون المرفق خاضعا للإدارة المباشرة من جانب السلطة العامة حينما تتولى الدولة ادارته بنفسها سواء منحته شخصية معنوية مستقلة عن شخصيتها القانونية.
او لم تمنحه شخصية معنوية مستقلة عنها .
او ان المرفق تديره الدولة بطريقة غير مباشرة عن طريق أشخاص القانون الخاص بشرط ان يكون المرفق خاضعا لسيطرة الدولة وهمينتها بحيث يكون للدولة القرار النهائي او سلطة البت والفصل فيما يتعلق بالامور الأساسية التي تخص المرفق واهمها المسائل الثلاث الآتية :
• إنشاء المرفق
• تحديد القواعد الخاصة بتنظيمه وادارته وممارسته لنشاطه
• انهاء او إلغاء هذا المرفق من الناحية القانونية

المطلب الثاني
معيار التمييز بين المرفق العام والمشروع الخاص

المشروعات الخاصة فانها تشتمل على طائفتين
الطائفة الأولى :
تقوم على ممارسة نشاط يهدف لتحقيق المصلحة الخاصة التي تدور أساسا حول تحقيق الارباح المالية ، وتكون رؤوس اموال هذه المشروعات مملوكة – لأشخاص طبيعية او معنوية خاصة
الطائفة الثانية :
هي المشروعات الخاصة ذات النفع العام ، وهي ان كانت مملوكة لأشخاص قانونية خاصة الا انها تهدف الى إشباع حاجات عامة وتحقيق المنفعه العامة ، ومن أمثلتها المدارس الخاصة والمستشفيات الخاصة وجمعيات النفع العام كالجمعيات الخيرية.
وقد تتملك الدولة مشروعا خاصا وتديره بنفسها ، كما هو الحال بالنسبة لأموال الدولة الخاصة ( الدومين الخاص ) ولا يكتسب هذا المشروع صفة المرفق العام لأن الهدف المباشر للدولة من وراء انشائه ليس هو تحقيق النفع العام ، وانما تحقيق ايرادات مالية تستعين بها الدولة فى أداء نشاطها الذي يهدف الى تحقيق النفع العام بشكل مباشرة .

وفيما يتعلق بمعيار التمييز بين المرافق العامة والمشروعات الخاصة فانه يوجد فرضان : -
الفرض الأول :
هو ان ينص المشرع صراحة على إضفاء صفة المرفق العام على نشاط معين

وسوف نقوم بشرح هذه المعايير على الوجه التالي : -

معيار طبيعية النشاط : -

يرى انصار هذا المعيار ان النشاط يكتسب وصف المرفق العام إذا كان يدخل بطبيعته ضمن وظائف الدولة وانشطتها التي تمارسها المرافق العامة التي تتولاها الدولة ، اما إذا لم يكن يدخل بحكم طبيعته ضمن هذه الوظائف فإنه يعد مشروعا خاصا
وقد تبنت محكمة النقض الفرنسية هذا المعيار ، حيث اعتبر ان النشاط المسرحي والفني يدخل فى مجال المشروعات الخاصة حتى ولو كانت الدولة هي التي تتولى ادارته ،ولكن القضاء الفرنسي ما لبث ان عدل عن هذا المعيار

معيار الهدف من النشاط :
ذهب بعض الكتاب فى فرنسا الى التمييز بين المرافق العامة والمشروعات الخاصة على أساس ان الأولى وحدها هي التي تستهدف تحقيق المنفعه العامة وإشباع الحاجات العامة
ويترتب على الأخذ بهذا المعيار خروج كافة المشروعات التي لا يكون الهدف المباشر من وراء انشائها هو تحقيق المنفعه العامة من نطاق المرافق العامة ، سواء كانت هذه المشروعات مملوكة لأشخاص قانونية خاصة او كانت مملوكة للدولة

ولكن الفقه وجه الى هذا المعيار الانتقادات الآتية : -
يقوم هذا المعيار على عنصر نفسياو معنوي يتصل بالقصد الذي تستهدفه جهة الإدارة من إنشاء مشروع معين ، وفى الحقيقة فإن التحقق من وجود هذا العنصر فقد يكون صعبا فى بعض الأحيان
ان الاستناد لفكرة النفع العام ليس امرا حاسما لأنها فكرة نسبية ومرنة ، كما أنها عرضة للتطور الدائم وفقا للظروف السياسية والإقتصادية والاجتماعية التي تمر بها الدولة
ان استهداف تحقيق النفع العام ليس مقصورا على المرافق العامة بل ان هناك مشروعات خاصة تستهدف تحقيق المفعه العامة .

معيار شكل الهيئة التي تتولى ادارة النشاط :
وفقا لهذا المعيار ، لا يكتسب النشاط صفة المرفق العام الا إذا كانت الهيئة التي تتولاه هيئة عامة ، اما إذا كان النشاط يدار بواسطة هيئة خاصة ( مثال ذلك الشركة او الجمعية ) فإنه لا يكتسب وصف المرفق العام .
ولكن يعاب على هذا المعيار ما يلي : -
قد يوجد مشروع خاص تتولاه هيئة عامة كالمشروع الذي تنشئه الدولة وهي بصدد استغلال اموالها المملوكة لها ملكية خاصة .
فقد تنشىء الدولة شركة عامة تتملك رأسمالها او اغلبيته وتعهد اليها بإدارة مرفق عام ، ومن الثابت ان الشركة تعد فى كافة الأحوال شخصا معنويا خاصا ، ولا تعد من أشخاص القانون العام حتى ولو تملكت الدولة رأسمالها بالكامل .
قد تتولى شركة خاصة – ادارة مرفق عام بمقتضى عقد امتياز تبرمه هذه الشركة مع الدولة

معيار أصل نشأة الهيئة او المشروع : -

اتجه مجلس الدولة الفرنسي فى ببعض الأحكام القديمة الى التمييز بين المرفق العام والمشروع الخاص على أساس النظر الى مصدر نشأة الهيئة او المشروع ، بحيث تكتسب الهيئة صفة المرفق العام إذا كانت الدولة هي التي أنشأتها ، اما إذا كان الأفراد هم الذين أنشأوا هذه الهيئة فإنها تعد دائما مشروعا خاصا .
وهذا المعيار منتقد من ثلاث نواحي
فقد ينشىء الأفراد مشروعا خاصا ولكنه يتحول الى مرفق عام عن طريق التأميم بواسطة الدولة وقد تنقل الدولة ملكية أحد مشروعاتها العامة الى الأفراد عن طريق البيع مما ينتج عنه تحويله الى مشروع خاص بواسطة الأفراد كأن يكون من البداية فى اجراءات إنشاء هذا المشروع متوقفا على اجراء معين يصدر من جانب الدولة .

معيار النظام القانوني الذي يحكم النشاط :
يمكن التمييز بين المرفق العام والمشروع الخاص على أساس ان المرفق العام يخضع للقانون الإداري ويعد هذا الامر ركنا وعنصرا فى فكرة المرفق العام ذاتها .
ولكن يلاحظ على هذا المعيار ان هناك طائفة من المرافق العامة ،هي المرافق العامة الإقتصادية تخضع فى ممارستها لنشاطها ، كأصل عام للقانون الخاص ولا وتسري عليها قواعد القانون الإداري الا حينما تمارس سلطات القانون العام ، فضلا عن ان خضوع نشاط معين للقانون الإداري ، ليس سببا يؤدي لاسباغ صفة المرفق العام على هذا النشاط وانما نتيجة لاكتساب هذا النشاط صفة المرفق العام .

المعيار متعدد العناصر : -
اتجه القضاء الإداري فى فرنسا ومصر الى عدم الاقتصار على معيار واحد للتمييز بين المرافق العامة والمشروعات الخاصة والى الجمع بين المعايير السابقة باعتبارها قرائن تدل على مدى اتجاه ارادة السلطة العامة الى اسباغ وصف المرفق العام علي نشاط معين واهم القرائن
• إنشاء المشروع او الهيئة بواسطة الدولة او شخص معنوي عام اخر .
• استهدف المشروع او الهيئة تحقيق المنفعه العامة .
• تمتع المشروع او الهيئة بحق استخدام امتيازات السلطة العامة
• خضوع المشروع او الهيئة لهيمنة الدولة .
• تحمل المشروع او الهيئة لاعباء استثنائية تفرضها ضرورات المصلحة العامة لا تتحملها المشروعات الخاصة .

وقد تبنى مجلس الدولة المصري هذه السياسة ذاتها حيث استقر على عدم الاكتفاء بمعيار واحد للتمييز بين المرفق العام والمشروع الخاص على الاعتماد على عدد من المعايير باعتبارها قرائن تبين نية السلطة العامة

كما تقرر محكمة القضاء الإداري فى حكمها الصادر بتاريخ 2 يونيو 1987 ان المرفق العام يقوم على عناصر معينة تميزه عن المشروع الخاص هي العناصر الآتية : -

• ان ينشأ المرفق العام بواسطة الدولة او يخضع لادراتها .
• ان يكون غرض المرفق هو سد حاجات عامة او تقديم خدمات عامة
• الخضوع للسلطة الحاكمة بمعنى ان تكون لها الكلمة النهائية فى تنظيم المشروع وادارته .
• الخضوع لنظام قانوني خاص يختلف عن النظام القانوني الذي يحكم المشروعات الخاصة .
وبعد ان حددت محكمة القضاء الإداري هذه العناصر قررت انه :

وللتحقق من قيام المرفق العام يرجع الى النصوص التشريعية ان وجدت ، او الى طبيعه النشاط الذي يقوم به المرفق العام او لنية السلطة العامة ، اذ انها تملك وحدها تقرير إنشاء مرفق معين او إلغاء مرفق قائم وفقا لما تراه من ظروف ومقتضيات ، وتستخلص نية السلطة العامة فى قيام المرفق من مجموع الظروف والقرائن المحيطة بنشاة المشروع او المتصلة بإدارته او خضوعه لرقابة ثابتة او من منح المشروعات بعض امتيازات السلطة العامة او غير ذلك من المظاهر التي تؤكد ان نية جهة الإدارة قد اتجهت الى جعل ذلك النشاط مرفقا عاما .
كما تبنت المحكمة الإدارية العليا فى مصر العليا متعدد العناصر للتمييز بين المرفق العام والمشروع الخاص ، وذلك فى صدد تمييز المؤسسة العامة عن المؤسسة الخاص .

المبحث الثاني ( الأساس الدستوري للمرافق العامة )

أولا :المرافق العامة الدستورية التي لا يجوز تخصيصها :

يقصد بالمرافق العامة الدستورية المرافق التي تستمد أهميتها من قواعد الدستور او من المبادىء الدستورية العامة
وينص كل من الدستور الكويتي الصادر عام 1962 والدستور المصري الصادر عام 1971 على ضرورة تولي الدولة لمرافق عامة معينة ، اما لانها ترتبط بسيادة الدولة ، واما لأهميتها البالغه للمجتمع ونتيجة لذلك فإن الدولة لا يجوز لها ان تتخلى عن هذه المرافق او تنقلها للقطاع الخاص .

ويمكن تقسيم المرافق العامة الدستورية الى نوعين :

النوع الأول : هي المرافق العامة السيادية التي ينبغي على الدولة مباشرتها دون ان تشاركها ايه جهة اخرى فى ذلك نظرا لارتباط هذه المرافق بسيادة الدولة

النوع الثاني : هي المرافق العامة التب تباشرها الدولة دو ان تحتكر مباشرة الأنشطة التي تقوم عليها هذه المرافق وتسمح للمشروعات الخاصة بممارسة الأنشطة ذاتها التي تباشرها هذه المرافق العامة .

ومن الأمثلة على المرافق العام السيادية :

مرفق الدفاع : والسند فى اعتبار هذا المرفق من المرافق السيادية هي النصوص الدستورية التي تقصر على الدولة وحدها حق إنشاء القوات المسلحة وتحظر على أية جهة او هيئة أخرى تكوين قوة عسكرية او شبه عسكرية

مرفق الأمن : يستفاد من نصوص الدستور فى مصر والكويت ان الدولة هي وحدها التي تملك الحق فى إنشاء هيئات الأمن العام.
مرفق القضاء : يعد هذا المرفق سلطة من سلطات الدولة تنص الدساتير المختلفة على ضرورة ضمان الدولة لاستقلاله ، كما يعهد الدستور المصري لرئيس الجمهورية برئاسة المجلس الأعلى للهيئات القضائية .
مرفق الضرائب : تظهر الدولة فى مجال فرض الضرائب بمظهر السلطة صاحبة السيادة والسلطان ، فهي تفرض على كل شخص طبيعي او معنوي تتوافر لديه شروط استحقاق الضريبة أداء مبلغ مالي اليها دون اي مقابل مباشر يعود عليه ، وينص الدستور فى كل من مصر والكويت على ان أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقا للقانون .

مرفق إصدار النقد والرقابة على الائتمان :

يمثل هذا المرفق وظيفة من الوظائف الأساسية للدولة يتولاها البنك المركزي.

ومن الأمثلة على النوع الثاني من المرافق العامة الدستورية :
وهو الذي تتولاه الدولة دون ان تحظر على المشروعات الخاصة مباشرة الأنشطة التي يقوم عليها ، مرفق التعليم ، ومرفق الصحة
والقاعدة بالنسبة لهذه المرافق ان الدولة تلتزم بمباشرتها فى الحدود التي تسمح بها مواردها المالية ، ومؤدي هذا ان إلتزام الدولة بإشباع الحاجات العامة فى هذه المجالات وقيامها بتوفير هذه الخدمات يرتبط بوجود ايرادات لدى الدولة تكفي لتمويل النفقات اللازمة لامكان تقديم هذه الخدمات .

وبالاضافة لذلك يمكن للمشرع العادي ان يفرض على الدولة ان تباشر مرفقا عاما معينا ، ومن امثلة ذلك ان الاقتراح بقانون المتعلق بتخصيص المشروعات العامة المعروض فى الوقت الحالي على مجلس الأمة الكويتي ينص فى المادة الرابعه منه على عدم جواز تخصيص المشروعات العامة المتعلقة بقطاع إنتاج النفط

وإذا كانت الدولة تلتزم بمباشرة المرافق العامة الدستورية بنوعيها فانها تملك الحق فى تخصيص المرافق العامة الأخرى التي لا تكتسب صفة المرافق الدستورية ، بمعنى نقل ملكية المرافق العامة التي لا تكتسب هذه الصفة الى القطاع الخاص ، ومن أمثلتها المرافق العامة التي تباشر نشاطها فى مجال إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والماء .

ثانيا : ضوابط تخصيص المرافق العامة : -
اجاز الدستور الفرنسي للدولة ان تنقل ملكية المشروعات من القطاع العام الى القطاع الخاص ولكن كلا من الدستور المصري والدستور الكويتي لم ينص على التخصيص مما يعني ،ان لجوء الدولة الى تخصيص عدد من المشروعات العامة عن طريق نقل ملكيتها الى القطاع الخاص جائز فى البلدين حيث ان المشرع الدستوري لم يحظر على الدولة القيام بهذا الاجراء .

ان الضوابط التي أكد عليها المجلس الدستوري الفرنسي قابلة للتطبيق فى مصر والكويت ، بل ان الأخذ بها يعتبر ضروريا من أجل حماية اموال المرافق والمشروعات العامة التي يتقرر تخصيصها والتي تعد اموالا عامة .

واهم هذه الضوابط ما يلي : -
ضرورة تدخل السلطة التشريعية فى مجال التخصيص بإصدار قانون يحدد القواعد التي يتم بناء عليها نقل ملكية المشروعات العامة الى القطاع الخاص .
ويستند اختصاص المشرع فى فرنسا فى مجال التخصيص الى نص صريح فى دستور 1958 هو نص المادة 34 وقد قضى المجلس الدستوري الفرنسي بأن هذا النص لا يستلزم ان يتدخل المشرع مباشرة بصدد كل اجراء يستهدف نقل ملكية أحد المشروعات من القطاع العام الى القطاع الخاص ، وانما يكفي ان يضع المشرع القواعد المنظمة لعملية التخصيص ويعهد الى سلطات او جهات اخرى بمهمة وضع هذه القواعد موضع التنفيذ .

اما فى مصر والكويت فان اختصاص المشرع بتقرير التخصيص يستند الى ان السلطة التشريعية هي صاحبة الاختصاص العام فى التشريع ، وان الدستور قد حدد للسلطة التنفيذية أنواع اللوائح التي تملك إصدارها على سبيل الحصر بما يعني ان اختصاصها فى مجال التشريع هو اختصاص استثنائي لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره ، يضاف الى ذلك فيما يخص القانون الإداري ان جزءا كبيرا من المشروعات العامة قد تملكته الدولة عن طريق التأميم

ولذلك لا يجوز نقل ملكية المشروعات العامة للقطاع الخاص الا بهذه الأداة القانونية ذاتها عملا بقاعدة توازي الاشكال والاجراءات .

ومن هنا تتضح ضرورة صدور تشريع شامل فى كل من مصر والكويت يتضمن القواعد المنظمة لسياسة التخصيص التي تنتهجها الحكومة فى البلدين .

والقيد الثاني الذي يجب ان تلتزم به الدولة فى تنفيذها لسياسة التخصيص هو ضرورة الحفاظ على الاستقلال الوطني ، وتطبيقا لذلك وضع القانون المنظم لعمليات التخصيص فى فرنسا ، الصادر بتاريخ 6 اغسطس 1986 حدا اقصى للنسبة التي يجوز للأجانب تملكها من اسهم المشروعات التي تنقل الدولة ملكيتها من القطاع العام الى القطاع الخاص

والقيد الثالث الذي قرره المجلس الدستوري بالنسبة لعمليات التخصيص هو ان يتم نقل ملكية المشروعات من القطاع العام الى القطاع الخاص نظير ثمن عادل لا يقل عن القيمة الحقيقية لهذه المشروعات

ثالثا : العلاقة القانونية بين الدولة والمرافق العامة بعد تخصيصها :

ينبغي التمييز ، فيما يتعلق بعلاقة الدولة مع المشروعات المملوكة لها والتي تنطبق بشأنها اجراءات التخصيص بين المشروعات التي لا تكتسب وصف المرفق العام وتلك التي تكتسب هذه الصفة .
من امثلة النوع الأول من المشروعات : البنوك والشركات الصناعية والتجارية ، وهذه المشروعات تصبح بعد التخصيص مشروعات خاصة عادية تخضع لقواعد القانون الخاص دون ان تتميز بخصائص معينة تميزها عن غيرها من المشروعات الخاصة .

ومن امثلة النوع الثاني :
من المشروعات والتي تكتسب صفة المرفق العام المشروعات التي تعمل فى مجال إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز او فى مجال النقل او فى مجال الاتصالات هذه المشروعات تظل بعد تخصيصها محتفظة بطبيعتها كمرافق عامة .
وقد رتب المجلس الدستوري نتيجة هامة على ذلك : -
هي ان هذه المشروعات تظل ملتزمة باحترام المبادىء الدستورية التي تتقيد المرافق العامة بضرورة اتباعها ، ومثال ذلك مبدأ المساواة بين الأفراد امام الخدمات التي تقدمها المرافق العامة وكذلك مبدأ سير المرافق العامة بإنتظام وأطراد.

ومن ناحية اخرى فان الدولة يمكن ان تحتفظ لنفسها بملكية عدد معين من اسهم المشروعات التي تنقل ملكيتها من القطاع العام الى القطاع الخاص ، تعطيها حقوقا اوسع من الحقوق التي يملكها المساهم العادي ، من أجل ضمان الهيمنة على هذه المشروعات ، ولذلك يطلق على الأسهم التي تحتفظ بها الدولة من أجل تحقيق هذا الهدف الأسهم الذهبية واهم الحقوق التي تخولها هذه الأسهم للدولة ، الحق فى الاعتراض على امتلاك فرد واحد او مجموعة أفراد نسبة معينة من رأس مال المشروع .

الفصل الثاني
أنواع المرافق العامة والقواعد الخاصة
بإنشائها وتنظيمها والغائها وممارستها لنشاطها

المبحث الأول ( أنواع المرافق العامة )
المطلب الأول ( أنواع المرافق العامة من حيث طبيعه نشاطها )

أولا : المرافق العامة الإدارية :
المرافق العامة الإدارية هي المرافق العامة التي تباشر نشاطا من الأنشطة التي تدخل فى صميم الوظيفة الإدارية للدولة
ومن الأمثلة على المرافق العامة الإدارية :
مرافق الأمن والدفاع والقضاء والصحة والتعليم والاعلام .
وتخضع المرافق العامة الإدارية لقواعد القانون الإداري وتترتب على ذلك النتائج الآتية :

• يكتسب العاملون فى المرافق العامة الإدارية صفة الموظفين العموميين ويخضعون للقوانين المنظمة للوظيفة العامة ، كما تعتبر اموال هذه المرافق اموالا عامة ينطبق عليها النظام القانوني للأموال العامة
• تعتبر القرارات الصادرة عن المرافق العامة الإدارية قرارات إدارية ، وتعتبر العقود التي تبرمها والتي ترتبط بتسيير هذه المرافق عقودا إدارية .

يجوز للمرافق العامة الإدارية استخدام أساليب السلطة العامة مثل سلطة التنفيذ المباشر ، ونزع ملكية الأفراد للمنفعه العامة والاستيلاء المؤقت على الاموال المملوكة لهم إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك ، ووفقا للأوضاع التي ينص عليها القانون .
يعتبر المنتفعون من خدمات المرافق العام الإدارية فى مركز تنظيمي وليس فى مركز تعاقدي
والمثال على ذلك علاقة المتنفعين بمرفق التعليم ومرفق الصحة ومرفق القضاء وغيرها من المرافق العامة الإدارية

ويترتب على هذا ان جهة الإدارة تملك تعديل المركز التنظيمي لهؤلاء المنتفعين دون ان يكن لهم حق التمسك باية حقوق مكتسبة ، كما يجوز للمنتفعين من خدمات هذه المرافق مطالبة السلطات القائمة على إداراتها باحترام المبادىء التي تحكم سير هذه المرافق ، مثل مبدأ سير المرفق العام بانتظام واطراد ومبدأ المساواة بين المنتفعين ، كما يجو لهم رفع دعاوي إلغاء ضد القرارات الإدارية غير المشروعه التي تصدر عن السلطات القائمة على هذه المرافق .
تخضع المنازعات التي تنشأ بمناسبة تنظيم المرافق العامة الإدارية او بمناسبة ممارستها لنشاطها الذي تظهر فيه بمظهر السلطة العامة لاختصاص القضاء الإداري ، اما المنازعات التي تثور بصدد النشاط الذي تمارسه هذه المرافق وفقا لقواعد القانون الخاص فإن جهة القضاء العادي هي التي تختص بنظرها .

ثانيا : المرافق العامة الإقتصادية :
المرافق العامة الإقتصادية هي المرافق العامة التي تباشر نشاطا صناعيا او تجاريا او زراعيا
ومع اتساع مجالات تدخل الدولة فى القرن العشرين زاد عدد المرافق العامة الإقتصادية زيادة كبيرة واخضعت الدولة نشاط هذه المرافق لقواعد مماثلة لتلك التي تخضع لها المشروعات الخاصة ، وقد دفع هذا التطور القضاء الفرنسي الى صياغة نظرية للمرفق العام الاقتصادي يخضع بمقتضاها هذا المرفق لنظام قانوني مزدوج يتضمن بعضا من قواعد القانون الإداري ( تنطبق على إنشاء وتنظيم المرفق ) وبعضا من قواعد القانون الإداري ( تنطبق على نشاط هذا المرفق ) .

المعايير التي اقترحها الفقهاء للتمييز بين المرافق الإدارية والمرافق الإقتصادية :
ظهرت فى الفقه خمسة معايير للتمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الإقتصادية .
يقوم المعيار الأول على التمييز بين هذين النوعين من المرافق العامة على أساس الهدف من نشاط كل منهما فالمرافق العامة الإقتصادية تهدف الى تحقيق الربح ، اما المرافق العامة الإدارية فهي لا تهدف الى تحقيق الربح ، ولكن يعيب هذا المعيار ان الربح ليس هو الهدف المباشر لأي نوع من أنواع المرافق العامة بما فى ذلك المرافق الإقتصادية لان جميع المرافق العامة تهدف – بشكل أساسي ومباشر – الى تحقيق المصلحة العامة .
ويستند المعيار الثاني الى الشكل القانوني للهيئة التي تتولى ادارة المرفق ،فإذا اتخذت هذه الهيئة شكلا من الاشكال المعروفة فى القانون الخاص مثلا الشركة فان المرفق يكون مرفقا اقتصاديا ، اما إذا اتخذت هذه الهيئة شكلا من اشكال القانون الإداري ، مثل المؤسسة العامة فإن المرفق يكون مرفقا اداريا .
ويعيب هذا المعيار ان بعض المرافق العامة الإقتصادية تدار بواسطة مؤسسات عامة ، وليس بواسطة شركات والمثال على ذلك مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ومؤسسة البترول .
وبناء على المعيار الثالث يعتبر المرفق مرفقا اداريا إذا كان النظام القانوني الذي ينطبق عليه يشتمل على نوع واحد من القواعد هي قواعد القانون العام ، ويعتبر المرفق مرفقا اقتصاديا إذا كان النظام القانوني الذي ينطبق عليه يتضمن مزيجا من قواعد القانون العام والقانون الخاص
وهذا المعيار بدوره لا يصمد امام النقد ، فهو يتضمن مصادرة على المطلوب لأن تحديد الطبيعه القانونية لأي مرفق مسألة سابقة على تحديد النظام القانوني الذي يخضع له المرفق
ويقترب المعيار الرابع حيث يعتبر المرفق وفقا له مرفقا اداريا إذا كان يستخدم فى نشاطه أساليب القانون العام ، ويعتبر مرفقا اقتصاديا إذا لم يكن يستخدم فى ممارسته لنشاطة أساليب القانون العام .
ويعيب هذا المعيار ان جميع المرافق العامة سواء كانت إدارية ام إقتصادية تستخدم فى بعض الاحيان أساليب القانون العام ، وفى احيان اخرى أساليب القانون الخاص ..
اما المعيار الخامس : فانه يحدد صفة المرفق بناء على صفة النشاط الذي يمارسه فإذا كان هذا النشاط ينطبق عليه وصف العمل التجاري وفقا لاحكام القانون التجاري فان المرفق يعتبر مرفقا اقتصاديا .
ويتضح من ذلك ان معيار من هذه المعايير لا يصلح بمفرده أساسا للتمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الإقتصادية .
موقف القضاء من معيار التمييز بين المرافق الإدارية والمرافق الإقتصادية
يرجع القضاء أولا : من أجل تحديد الطبيعه القانونية للمرفق العام الى النص الذي نشأ المرفق بناء عليه ، فإذا كان هذا النص قد حدد طبيعه المرفق بانها إدارية او إقتصادية فان القضاء فى فرنسا يميز هنا بين فرضين :
الفرض الأول :
ان يكون النص الذي نشأ المرفق بمقتضاه نصا تشريعيا وفى هذه الحالة يتقيد القضاء بالوصف الذي حدده المشرع للمرفق .
الفرض الثاني :
ان يكون النص الذي انشىء بمقتضاه المرفق نصا لائحيا وفى هذه الحالة لا يتقيد القضاء الفرنسي بالوصف الذي حددته السلطة اللائحية للمرفق ويسبغ هو على هذا المرفق التكييف القانوني الذي يتفق مع حقيقته .
اما إذا كان يتضمن النص الذي نشأ المرفق بمقتضاه تكييفا لطبيعته القانونية فان القضاء يحدد طبيعه المرفق على ضوء المعايير التي اقترحها الفقهاء للتمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الإقتصادية

وعلى وجه الخصوص العناصر الآتية : -

موضوع النشاط الذي يمارسه المرفق ومقدار التماثل بينه وبين نشاط المشروعات الخاصة ، وبناء على ذلك يكون المرفق العام مرفقا اقتصاديا إذا كان نشاطه متماثلا مع نشاط المشروعات الخاصة بأن يقوم هذا النشاط على الإنتاج والتوزيع والتبادل ، وان يتقاضى المرفق مقابلا نظير السلع التي يبيعها او الخدمات التي يقدمها

طريقة تمويل انشطة المرفق ، فإذا كان المرفق يعتمد فى التمويل على ايرادته التي يحققها من بيع السلع والخدمات وليس على الاموال التي تخصصها له الدولة فانه يكون مرفقا اقتصاديا .
الأساليب التي يتبعها المرفق فى ممارسة نشاطه ، فإذا كان المرفق يعتمد فى نشاطه أساسا على أساليب السلطة العامة فانه يكون مرفقا اداريا ،اما إذا كان يعتمد أساس على الأساليب ذاتها التي تستخدمها المشروعات الخاصة فانه يكون مرفقا اقتصاديا .
ولنا ملاحظتان على موقف القضاء من معيار التمييز بين المرافق العامة الإدارية والمرافق العامة الإقتصادية
لا يكتفي القضاء بمعيار واحد وانما يستعين بمعايير متعددة يعتبرها قرائن او ادلة يسترشد بها فى تحديد طبيعه المرفق .
يتبع القضاء سياسة عملية مرنة دون ان يلزم نفسه بمبادىء جامدة وينظر الى كل حالة على حدة ، ويأخذ فى اعتباره الأسلوب الذي تتبعه الإدارة فى تنظيم هذا المرفق وظروف ممارسته لنشاطه وعلاقته بالمنتفعين من خدماته ، والأساليب التي يستخدمها وقد ادى اتباع القضاء لهذه السياسة الى اضفائه اوصافا مختلفة على مرافق تبدو – من حيث الظاهر- من طبيعه واحدة

اهم عناصر النظام القانوني للمرافق العامة الإقتصادية : -
تخضع المرافق العامة الإقتصادية لنظام قانوني مزدوج او مختلط يتضمن من ناحية بعض قواعد تنتمي للقانون العام ، تنطبق على الجوانب التنظيمية لهذه المرافق ، وكذلك على النشاط الذي تقوم به هذه المرافق وتستخدم فيه أساليب السلطة العامة
ومن ناحية اخرى بعض قواعد تنتمي للقانون الخاص ، تنطبق على نشاط هذه المرافق الذي تستخدم فيه الأساليب ذاتها التي تستخدمها المشروعات الخاصة ويتصف الاختصاص القضائي بمنازعات المرافق العامة الإقتصادية هو الاخر بالازدواج فالعلاقات القانونية التي تظهر فيها هذه المرافق بمظهر السلطة العامة تخضع لاختصاص القضاء الإداري ، اما الروابط القانونية التي تستخدم فيها المرافق الإقتصادية أساليب القانون الخاص فان جهة القضاء العادي هي التي تختص بالمنازعات الناشئة عنها .

وفيما يتعلق بالعاملين فى المرافق العامة الإقتصادية فان القانون الفرنسي يميز بين طائفتين :

الطائفة الأول : هي طائفة العاملين فى المراكز القيادية ، وهؤلاء يعتبرون موظفين عموميين يخضعون للقوانين الخاصة بالوظيفة العامة ، ويعتبر مركز القانوني مركزا تنظيميا
الطائفة الثانية :
هي طائفة تضم باقي العاملين وهؤلاء يعتبرون اجراء يخضعون لقانون العمل الخاص ، ويعتبر مركزهم القانوني مركزا عقديا ، اما فى مصر والكويت فان احكام القضاء قد استقرت على اعتبار كافة العاملين فى المرافق العامة الإقتصادية من الموظفين العموميين .
وتتمتع اموال المرافق العامة الإقتصادية بالحماية القانونية التي يسبغها المشرع على الاموال العامة ، وتعد من الاموال المملوكة للدولة ملكية خاصة ، وتكتسب القرارات الصادرة عن هذه المرافق صفة القرارات الإدارية ، كما تكتسب العقود التي تبرمها بمناسبة ممارستها لنشاطها صفة العقود الإدارية ، وتملك الهيئة التي تتولى ادارة المرافق العامة الإقتصادية سلطة إصدار لوائح إدارية تنظم شئون هذه المرافق .

وتعتبر العلاقات التي تنشأ بين المرفق العام الاقتصادي والمنتفعين من خدماته دائما من العلاقات التعاقدية التي تخضع لاحكام القانون الخاص حتى إذا تضمنت العقود المبرمة بين المرفق والمنتفعين شروطا استثنائيا لا مثيل لها فى عقود القانون الخاص .
وتخضع مسئولية المرافق العامة الإقتصادية عن انشطتها ، كأصل عام لقواعد المسئولية المدنية ، لأنها تستخدم عادة أساليب القانون الخاص فى مباشرتها لهذه الأنشطة ولكن مسئولية هذه المرافق عن تعويض الاضرار التي تصيب الأفراد م جراء اعمالها الإدارية غير المشروعه ( مثل القراراتو اللوائح المخالفة للقانون ) تخضع لاحكام المسئولية الإدارية
ثالثا : المرافق العامة الاجتماعية :
هي المرافق التي تقوم بتأدية خدمات اجتماعية وتكفل رعاية الحقوق الاجتماعية التي قررها الدستور
فى مصر والكويت فان الدولة تتولى تقديم الخدمات الاجتماعية بواسطة مؤسسات عامة اجتماعية تخضع فى تنظيمها وممارستها لانشطتها للقانون العام ، ومن أمثلتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فى الكويت التي نشأت بالقانون رقم 61 لسنة 1976م
وينطبق على هذه المؤسسة النظام ذاته الذي ينطبق على المرافق العامة الإدارية ، فهي تخضع للوصاية الإدارية للحكومة متمثلة فى وزير المالية ، وتستخدم أساليب السلطة العامة فى نشاطها وتخضع فى أدائها لاختصاصاتها للقانون العام ، ويتمثل نشاطها فى تأمين الشيخوخة والمرض والعجز والوفاة لجميع العاملين فى الحكومة وفى القطاع النفطي وفى القطاع الاهلي .
ومن صور الخدمات الاجتماعية كذلك فى الكويت المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة للفئات المحتاجه كالأرامل والمطلقات

رابعا : المرافق العامة المهنية :
تعرف المرافق العامة المهنية بأنها منظمات عامة يتولى كل منها ادارة شئون مهنة معينة بأذن من الدولة التي تخول للعاملين فى هذه المهنة تكوين نقابة تنظم المهنة وتدافع عن حقوقهم امام الجهات المختلفة وتستخدمفى نشاطها بعض امتيازات السلطة العامة .
ومن امثلة هذه المرافق نقابات المهن التي توجد فى مصر وفرنسا ( مثل نقابة المحامين ونقابة الاطباء )

ويرجع السبب فى اعتبار نقابات المهن من المرافق العامة ان تنظيم المهن الحرة يدخل أصلا فى صميم اختصاص الدولة ويضفي القضاء الإداري فى فرنسا ومصر على المرافق العامة المهنية وصف المؤسسة العامة المهنية .

وتخضع المرافق العامة المهنية فى القانونين المصري والفرنسي لنظام قانوني مزدوج يتضمن عددا من قواعد القانون الخاص تنطبق على التنظيم الداخلي لهذه المرافق وعلقتها بالعاملين لديها ، وعددا من قواعد القانون العام تنطبق على النشاط الذي تمارسه هذه المرافق فى تنظيم المهن والاشراف على الأشخاص الذين يزاولون هذه المهن .
اما فى القانون الكويتي فان مرفق تنظيم المهن تتولاه الدولة مباشرة وقد صدرت تشريعات عديدة من أجل تنظيم المهن المختلفة ولم يشأ المشرع الكويتي حتى الان إنشاء نقابات مهنية يتولى من خلالها الأشخاص الذن يزاولون المهن تنظيم هذه المهن بأنفسهم على غرار نقابات المهن فى مصر وفرنسا
ولكن المشرع الكويتي قد اجاز للأشخاص الذين يزاولون المهن إنشاء جمعيات نفع عام مهنية تتولى الدفاع عن حقوقهم ورعاية شئونهم وتقديم الخدمات المختلفة اليهم دون ان تملك هذه الجمعيات سلطة تنظيم المهن التي ما زالت الدولة تحتفظ بها لنفسها

ومن امثلة هذه الجمعيات : جمعية المحامين ، جمعية الأطباء

وقد حدث تطور مهم بالنسبة لجمعية المحامين الكويتية اذ ان القانون رقم 62 لسنة 1996 الصادر بتعديل بعض احكام القانون رقم 42 لسنة 1964 فى شان تنظيم مهنة المحاماة قد منح الى لجنة مشكلة داخل جمعية المحامين ، تسمى لجنة قبول المحامين سلطة الاشراف على الجدول العام لقيد المحامين .

وترجع أهمية هذا التطور الى ان المشرع الكويتي قد اوكل الى جمعية المحامين ، وهي ما زالت تعد شخصا من أشخاص القانون الخاص ، مهمة مرفق عام تتمثل فى الاشراف على الجدول العام لقيد المحامين ، الذي يعتبر أحد جوانب تنظيم مهنة المحاماة

المطلب الثاني ( التقسيمات الأخرى المرافق العامة )

أولا :
يمكن تقسيم المرافق العامة على أساس الأسلوب الذي تتبعه الدولة فى تنظيم هذه المرافق الى نوعين :

النوع الأول : مرافق لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة
النوع الثاني : مرافق تمتع بشخصية اعتبارية مستقلة

فيما يتعلق بالنوع الأول ، وهي المرافق التي لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة فان هذه المرافق تلحق مباشرة بالجهة الإدارية التي أنشأتها وتندمج فى شخصيتها القانونية ، وذلك سواء كانت هذه الجهة مركزية او لا مركزية ، كما تخضع للسلطة الرئاسية من جانب الجهة التي تتبعها .

ومن امثلة المرافق العامة التي تتبع الإدارة المركزية مباشرة وتندمج فى الشخصية القانونية للدولة ( الوزارات ، والادارات المستقلة القائمة بذاتها ) .
ومن امثلة المرافق التي تتبع الإدارة اللامركزية ( المرافق التي تنشئها بلدية الكويت او المحافظات فى مصر )
وتخضع جميع هذه المرافق لقواعد القانون العام ، ويكتسب العاملون لديها صفة الموظفين العموميين ، وتعتبر قراراتها من القرارات الإدارية ، وتعتبر عقودها من العقود الإدارية ، باستخدام أساليب السلطة العامة ، وتخضع لاختصاص القضاء الإداري .
اما بالنسبة للنوع الثاني من المرافق :
هي التي تمتع بشخصية معنوية مستقلة فانها تتمتع بوجود قانوني مستقل وتخضع لرقابة مخففة من جانب الحكومة المركزية هي الوصاية الإدارية ، وتتمتع بأهلية التقاضي ، ولا تتبع ميزانية الدولة وانما تكون لها ميزانية خاصة بها مستقلة عن الميزانية العامة او ملحقة بها .
ومن امثلة المرافق التي تتمتع بشخصية قانونية مستقلة الهيئات والمؤسسات العامة كالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

ثانيا : ويمكن تقسيم المرافق العامة من حيث المدى او المجال الجغرافي الذي تمارس فيه نشاطها الى مرافق قومية يغطي نشاطها اقليم الدول بأكمله وتقوم الإدارة المركزية للدولة بإداراتها والاشراف عليها بواسطة موظفيها فى العاصمة والاقاليم ، ومرافق محلية واقليمية كل منها يمارس نشاطه فى النطاق الجغرافي لأحد أقاليم الدولة
ومن الأمثلة على المرافق العامة القومية : مرفق الأمن ، ومرفق الدفاع ، ومرفق القضاء .
اما المرافق العامة المحلية فمن أمثلتها المرافق التي تنشئها وحدات الإدارة المحلية كالبلديات والمحافظات والمدن والقرى .

ثالثا : وتنقسم المرافق العامة كذلك من حيث مدى إلتزام الدولة من الناحية القانونية بإنشائها الى مرافق اختيارية ومرافق اجبارية بالنسبة للدولة .
والقاعدة العامة هي ان الدولة تمتع بسلطة تقديرية واسعه فى إنشاء وتنظيم المرافق العامة وفقا لمتطلبات الصالح العام .

ويترتب على ذلك انه لا يجوز للأفراد اجبار جهة الإدارة على إنشاء مرفق عام من المرافق التي ينطبق عليها وصف المرافق الاختيارية وتطبيقا لذلك لا يحق لهم رفع دعوى ضد الإدارة امام القضاء بطلب إلغاء قرار اداري صدر برفض إنشاء مرفق من هذه المرافق او بطلب التعويض عن الضرر الذي اصابهم نتيجة لرفض جهة الإدارة إنشاء هذا المرفق .

ولكن هناك نوعا اخر من المرافق العامة تلتزم الدولة بإنشائه اما لأنه يدخل بحكم طبيعته ضمن الوظائف الأساسية للدولة ، كما هو الشأن بالنسبة لمرفق الأمن ومرفق الدفاع ومرفق القضاء ، واما لان نصوص الدستور توجب على الدولة إنشاءه ، كما هو الوضع بالنسبة لمرفق الصحة ومرفق التعليم فى مصر والكويت .
ويترتب على اكتساب مرفق معين صفة المرفق العام الاجباري او الالزامي ضرورة تدخل الدولة لانشائه والا يجوز للأفراد التوصل الى اجبار الإدارة على انشائه عن طريق تقديم تظلم ضد امتناع الإدارة عن إنشاء هذا المرفق امام السلطات الإدارية الاعلى ، او امام البرلمان .

رابعا : كما تنقسم المرافق العامة – من حيث مدى وجود مقابل تتقاضاه السلطة القائمة على نظير الخدمات التي تقدمها هذه المرافق الى مرافق عامة مجانية ومرافق عامة بمقابل .
ومن الأمثلة على المرافق العامة المجانية : مرفق الأمن ومرفق الدفاع
اما عن المرافق العامة التي تقدم خدماتها بمقابل فان بعضها يتقاضى مقابلا فى صورة رسم وبعضها يتقاضى مقابلا فى صورة ثمن

خامسا : المرافق العامة الفعلية او الحكمية او الكامنة ، وهذه المرافق ليست مملوكة للدولة وانما هي فى حقيقتها مشروعات خاصة تحقق النفع العام ، مثل المشروعات العاملة فى مجال النقل وفى مجال الاعلام .

المبحث الثاني
القواعد الخاصة بإنشاء وتنظيم وإلغاء المرافق العامة

أولا : إنشاء المرافق العامة :

يقصد بإنشاء أحد المرافق العامة قيام جهة الإدارة بإشباع خدمة عامة لأفراد الجماعه عن طريق إنشاء هيئة او منظمة جديدة او فرض سيطرتها على مشروع خاص يتولى فعلا تقديم هذه الخدمة فتقوم هي بإدارته .

القاعدة التقليدية فى القانون العام : هي ان السلطة التشريعية هي التي تختص بإنشاء المرافق العامة اما بصورة مباشرة عن طريق قانون واما بصورة غير مباشرة بناء على قانون يحدد القواعد التي تنطبق على إنشاء المرفق ويعهد للسلطة التنفيذية بإصدار الاداة التي يتم بها إنشاؤه وتستند هذه القاعدة الى أساسين

قد ينطوي إنشاء المرفق العام على تقييد لحقوق وحريات الأفراد ومثال ذلك ، ان يحتكر هذا المرفق النشاط الذي يمارسه ، ونتيجة لذلك فان الأفراد سوف يكون محظورا عليهم ممارسة النشاط ذاته الذي يتولاه المرفق

ان إنشاء المرافق العام يتطلب عادة نفقات مالية ، ولا يمكن للسلطة التنفيذية الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية هذه النفقات الا بموافقة السلطة التشريعية .

وقد ظلت هذه القاعدة مطبقة فى القانون الفرنسي حتى صدر الدستور الحالي عام 1958 الذي أحدث تغييرا كبيرا فى توزيع الاختصاص التشريعي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حيث جعل اختصاص المشرع محددا على سبيل الحصر بأمور نص عليها الدستور فى المادة (37) الى السلطة التنفيذية بما عدا هذا من امور ، وبذلك اصبح الاختصاص الأصلي فى التشريع مناطا الى السلطة التنفيذية
فان النتيجة المنطقية التي تترتب على ذلك هي ان السلطة التنفيذية هي السلطة المختصة فى ظل الدستور الحالي بإنشاء المرافق العامة عن طريق لوائح . فى مجال إنشاء المرافق العامة ليس مطلقا ، فما زالت السلطة التشريعية تختص بإنشاء المرافق العامة بقانون او بناء على قانون فى الحالات التالية : -

إذا كان المرفق يدخل فى مجال الدفاع الوطني او التعليم او التأمينات الاجتماعية فان البرلمان هو وحده الذي يملك إنشاءه لان هذه المسائل من المسائل المحجوزة للمشرع .
إذا كان إنشاء المرفق العام سيتم عن طريق نقل ملكية مشروع خاص الى الدولة ( اي عن طريق التأميم ) فان ذلك يدخل فى اختصاص المشرع وفقا للمادة 34 من الدستور .
إذا كان إنشاء المرفق يتضمن مساسا بحقوق وحريات الأفراد - فان تدخل السلطة التشريعية يصبح وجوبيا او كل الى المشرع امر حماية حقوق وحريات الأفراد .
يضاف الى ذلك ان السلطة التنفيذية تحتاج دائما الى موافقة البرلمان إذا كان إنشاء المرفق العام يتطلب اعتمادات مالية جديدة تفوق ما لديها من موارد .
وفى الكويت تنص المادة (73) من الدستور الصادر عام 1962 على ان يضع الأمير بمراسيم لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والادارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين ، والأصل التاريخي لهذه المادة هو نص المادة (44) من الدستور المصري الصادر عام 1923 التي كانت تقرر ان المالك يرتب المصالح العامة .

وقد ثار فى الفقه الكويتي خلاف مماثل للخلاف الذي نشأ فى الفقه المصري بشأن تفسير عبارة ترتيب المصالح العامة وما إذا كان مدلولها يقتصر فقط على التنظيم ام يتسع لكي يشمل كلا من الإنشاء والتنظيم .

وقد انقسم الفقهاء بصدد هذه المسألة الى فريقين :

اتجه الفريق الأول : الى تفسير عبارة ترتيب المصالح العامة تفسيرا ضيقا بحيث يقتصر مفهوم هذه العبارة على تنظيم المرافق العامة ولا يمتد الى إنشاء هذه المرافق .

واتجه الفريق الثاني : الى تفسير كلمة ترتيب تفسيرا واسعا بحيث تشمل الإنشاءو التنظيم والإلغاء ويتفق هذا التفسير فى الحقيقة مع متطلبات حسن الإدارة ومع كون الإدارة اكثر اتصالا بالأفراد واقدر على معرفة حاجاتهم وعلى إشباعها ، وبناءا على ذلك فان السلطة التنفيذية هي السلطة المختصة بإنشاء المرافق العامة ، كما انها تختص بتنظيم هذهالمرافق والغائها ولا يمنع هذا المشرع من التدخل فى ا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://startimes-arab.mathsboard.com
 
القانون الادارى ( المرفق العام ) الجزء الاول لطلاب الفرقة الثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ستار تايمز-شباب العرب- :: جامعات ومدارس :: رسائل التخرج-
انتقل الى: